الشيخ السبحاني

113

بحوث في الملل والنحل

ما هو المراد من النهي عن دعوة غير اللّه ؟ إنّ الآفة كلّ الآفة هي أن الوهابيّين كشيخهم ابن تيمية يسردون الآيات والروايات من دون أن يتفكّروا في مفادهما ومواردهما ، ولكنّهم يأخذون بالظواهر الابتدائية مع تناسي ما حول الآيات من القرائن ، فتراهم يعدون دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والطلب منهم شركاً ، بحجّة أنّه سبحانه عد دعاء المشركين للأصنام والأوثان شركاً وقال : « وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » « 1 » . « لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ » « 2 » . « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أَمْثالُكُمْ » « 3 » . « وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ » « 4 » . « قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا » « 5 » . « أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ . . . » « 6 » .

--> ( 1 ) . الجن : 18 . ( 2 ) . الرعد : 14 . ( 3 ) . الأعراف : 194 . ( 4 ) . فاطر : 13 . ( 5 ) . الإسراء : 56 . ( 6 ) . الإسراء : 57 .